
تلفزيون سوريا: الأحد, 10 أيار 2026 الساعة 7 مساءً
يقف عبد الرحيم عودة، أحد أهالي داريا في ريف دمشق، على مقربة من شباك فرن الخبز، حاملاً بيده اليسرى أربع ربطات خبز. يتفحّص الأرغفة بعناية، ثم يعاود الوقوف طالباً شراء ربطة إضافية بعدما لاحظ تغيّراً واضحاً في حجم الرغيف الواحد.
يقول عودة لموقع تلفزيون سوريا إن أسعار الخبز لم تعد تتناسب مع دخل المواطن السوري، وإن الانخفاض المتكرر في كمية الخبز بات يزيد من الأعباء الاقتصادية التي تواجهها الأسر، ولا سيما في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وجاء ذلك عقب قرار وزارة الاقتصاد والصناعة، الصادر أمس السبت، القاضي بتخفيض وزن ربطة الخبز المؤلفة من عشرة أرغفة من 1200 غرام إلى 1050 غراماً، مع الإبقاء على سعر الربطة عند 4000 ليرة سورية، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين الأهالي.
اقرأ أيضاً
أصحاب الأفران: قرارات شفهية وارتفاع مستمر في التكاليف
أما أبو بلال، صاحب أحد الأفران في ريف دمشق، فيقول إن أصحاب الأفران لم يتلقّوا القرار عبر كتاب رسمي، بل جرى إبلاغهم به شفهياً.
وأضاف: "في التعديل الأول بعد سقوط النظام، قاموا بسحب دعم المازوت ورفعوا سعر الطحين بمقدار 100 ألف ليرة، لكن تم تعويضنا من خلال إنقاص وزن الربطة 100 غرام، وبعد عدة أيام عادوا ورفعوا سعر المازوت والطحين مجدداً، وكل ذلك تم عبر قرارات شفهية".
وكان النظام المخلوع قد أغلق فرن أبو بلال لسنوات وحرمه من العمل فيه، إلا أنه أعاد افتتاح الفرن بعد سقوط النظام، غير أن التحديات الاقتصادية ما تزال مستمرة، وفق وصفه، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المازوت والطحين، في حين لم تعد أرباح الفرن تؤمّن له سوى الحد الأدنى من المعيشة.
ويتزامن قرار تخفيض وزن ربطة الخبز مع ارتفاع أسعار المحروقات، الأمر الذي يربطه أصحاب الأفران بزيادة تكاليف الإنتاج، في حين يرى مواطنون أن الحكومة مطالبة بإعطاء أولوية لدعم الخبز باعتباره مادة أساسية.
اقرأ أيضاً
المصدر