
سانا: الأربعاء, 21 تشرين الأول 2026 الساعة 10 صباحاً
عواصم-سانا
أظهرت تجربة سريرية دولية أن توجيه العلاج أثناء جراحات البطن الكبرى وفق المؤشر القلبي لكل مريض، لم يؤدِّ إلى انخفاض ذي دلالة إحصائية في المضاعفات بعد الجراحة، مقارنة بالعلاج المعتاد، لدى المرضى الأكثر عرضة للمخاطر.
ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «JAMA» الطبية أول أمس، بعنوان «العلاج الموجّه وفق المؤشر القلبي لدى المرضى مرتفعي الخطورة أثناء جراحات البطن الكبرى: تجربة بليكان العشوائية»، قاد البحث الدكتور بيرند ساوغل من المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف في ألمانيا، بمشاركة باحثين من 12 مركزاً جامعياً في النمسا والتشيك والدنمارك وألمانيا وإسبانيا، بهدف تقييم فاعلية توجيه العلاج وفق المؤشر القلبي الفردي في تحسين إدارة الدورة الدموية وتقليل المضاعفات لدى المرضى الخاضعين لجراحات بطنية كبرى مخطط لها.
وشملت التجربة 1128 مريضاً، خضعوا لجراحات بطنية كبرى اختيارية، وأُدرج 1095 منهم في التحليل الأساسي للنتائج، ووزّع الباحثون المشاركين على مجموعتين، تلقت الأولى علاجاً موجهاً وفق المؤشر القلبي الخاص بكل مريض، فيما تلقت الثانية العلاج المعتاد.
وأظهرت النتائج تسجيل المضاعفات المركبة الرئيسية لدى 44.3 بالمئة من المرضى في مجموعة العلاج الموجّه، مقابل 46.9 بالمئة في مجموعة العلاج المعتاد، دون أن يبلغ الفرق بين المجموعتين مستوى الدلالة الإحصائية، وشملت هذه المضاعفات إصابة الكلى الحادة، وإصابة عضلة القلب، والمضاعفات الإنتانية الشديدة، والتوقف القلبي غير المميت.
ويُعرّف المؤشر القلبي بأنه كمية الدم التي يضخها القلب في الدقيقة نسبةً إلى مساحة سطح الجسم، ويُستخدم لتقييم أداء الدورة الدموية ومدى كفاية تدفق الدم إلى أنسجة الجسم، واختبرت الدراسة ما إذا كان توجيه العلاج لتحقيق قيمة مستهدفة من هذا المؤشر، وفق احتياجات كل مريض، يمكن أن يحسّن النتائج بعد الجراحة.
وتشير النتائج إلى أن العلاج الموجّه وفق المؤشر القلبي لم يحقق انخفاضاً مثبتاً إحصائياً في المضاعفات الرئيسية لدى المرضى المشمولين بالتجربة، رغم تسجيل نسبة أقل للمضاعفات في هذه المجموعة مقارنة بمجموعة العلاج المعتاد.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية إخضاع الأساليب العلاجية الجديدة للتقييم من خلال التجارب السريرية العشوائية، للتحقق من فاعليتها وسلامتها قبل اعتمادها على نطاق واسع في الممارسة الطبية.
المصدر