
سانا: الأربعاء, 21 تشرين الأول 2026 الساعة 9 صباحاً
نيويورك-سانا حذّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن الاحترار العالمي مرشح لتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مؤكداً أن الحد من هذا التجاوز والعودة إلى العتبة بحلول نهاية القرن الحالي لا يزالان ممكنين، شريطة خفض الانبعاثات بصورة عاجلة.
وذكر موقع أنباء الأمم المتحدة أن البرنامج أصدر اليوم الأربعاء تقريراً بعنوان “فجوة الانبعاثات لعام 2026: نقطة العودة”، أوضح فيه أن حصر ذروة الاحترار بين 1.7 و1.8 درجة مئوية بحلول منتصف القرن تقريباً يتطلب خفض الانبعاثات بنسبة 18 بالمئة بحلول عام 2030، و45 بالمئة بحلول عام 2035، و69 بالمئة بحلول عام 2040، مقارنة بمستويات عام 2025.
بدوره أكد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش أن تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية لا يعني الاستسلام، مشدداً على إمكانية الحد من مدة التجاوز ومستواه، والعمل على إعادة درجات الحرارة إلى ما دون هذه العتبة بحلول نهاية القرن.
كما حذّرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن من أن كل زيادة إضافية في درجات الحرارة، وكل عام من الاحترار فوق مستوى 1.5 درجة مئوية، يفاقمان المخاطر المناخية، بما فيها الفيضانات وموجات الحر وحرائق الغابات.
الابتعاد عن الوقود الأحفوري
وأشار التقرير إلى أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية بنحو 2.8 درجة مئوية خلال القرن الحالي، فيما قد يصل الارتفاع إلى 2.6 درجة مئوية حتى في حال تنفيذ الخطط الوطنية الحالية للعمل المناخي، لافتاً إلى أن التوقعات تراجعت مقارنة بالعام الماضي، في ظل مراجعة تقديرات الانبعاثات التاريخية وتطورات مرتبطة بالسياسات المناخية الدولية.
ودعا التقرير إلى تسريع تنفيذ أهداف اتفاق باريس للمناخ، ولا سيما مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وتحسين كفاءة الطاقة، والتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات غير المرتبطة بثاني أكسيد الكربون، ووقف إزالة الغابات وتدهورها.
وأكد التقرير أن تحقيق سيناريو الحد الأدنى من تجاوز عتبة الاحترار يتطلب خفض حصة الفحم والنفط والغاز في إجمالي إمدادات الطاقة بحلول عام 2035 بنسب لا تقل عن 55 و15 و5 بالمئة على التوالي، مقارنة بمستويات عام 2025، على أن ترتفع التخفيضات بحلول عام 2040 إلى 75 و30 و35 بالمئة.
المصدر