
الاخبارية السورية: الأربعاء, 21 تشرين الأول 2026 الساعة 5 صباحاً
قال الصحفي جلال سليمان، الأربعاء 21 تشرين الأول، إن سوريا تمتلك فرصة حقيقية للتحول من دولة متلقية للمساعدات إلى دولة مساهمة في الاستجابة الإنسانية الدولية، مستندةً إلى خبراتها الميدانية المتراكمة.
وأوضح سليمان، في حديث للإخبارية أن مشاركة سوريا في منتدى الأمن العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة تتجاوز الحضور الدبلوماسي، لتؤكد أن استقرار البلاد بات جزءاً أساسياً من معادلة الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن السوريين راكموا خلال 14 عاماً من الحرب خبرات واسعة في الإنقاذ والاستجابة السريعة للأزمات، ما يتيح توظيف هذه القدرات في مساعدة الدول المتضررة من الكوارث.
ولفت إلى أن سوريا دفعت ثمناً باهظاً جراء الحرب، التي امتدت تداعياتها الإنسانية والأمنية والاقتصادية إلى دول الجوار، معتبراً أن الاستثمار في تعافيها وإعادة بناء مؤسساتها يعزز استقرار المنطقة بأكملها.
وبيّن سليمان أن كلمة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح خلال المنتدى تكتسب أهمية خاصة، لتأكيدها أن تعافي سوريا يعزز قدرتها على الإسهام بفاعلية في استقرار محيطها الإقليمي.
وشدد على أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل الخبرات الميدانية السورية إلى منظومات مؤسسية مستدامة، تستند إلى التكنولوجيا الحديثة والتدريب المتخصص، بما يشمل تطوير أنظمة الإنذار المبكر وفرق الإنقاذ المتقدمة.
واستذكر سليمان الخبرات التي اكتسبها السوريون خلال سنوات الثورة، موضحاً أن المقاتلين راكموا خبرات ميدانية، فيما طورت فرق الدفاع المدني السوري قدرات مدنية استثنائية في الإنقاذ والاستجابة للطوارئ.
وأضاف أن إرسال سوريا وفداً من المختصين للمساعدة في الاستجابة للكوارث خارج حدودها يعكس إمكانية توظيف الخبرات الوطنية في العمل الإنساني الدولي، ويؤشر إلى تقدير هذه القدرات والاستفادة منها.
وأكد أن اللقاءات الثنائية التي عقدها الصالح مع مسؤولين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وممثلين عن باكستان ولبنان وإسبانيا تمثل فرصة لفتح آفاق جديدة للتعاون في إدارة الطوارئ.
وأوضح سليمان أن الحكومة السورية تتطلع إلى التطوير والانفتاح، فيما تحتاج البلاد إلى دعم المجتمع الدولي في التدريب وتبادل الخبرات وإقامة الشراكات الفنية، في ظل حجم الدمار الواسع الذي طال البنى التحتية.
ورأى أن مشاركة سوريا في المنتدى تشكل فرصة لربط مسار التعافي الوطني بشراكات فاعلة في الأمن الإقليمي والعمل الإنساني الدولي، بما يدعم إعادة بناء مؤسسات الدولة وتطوير قدراتها.
ويشارك وفد سوري برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح في أعمال منتدى الأمن العالمي المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، والذي انطلقت فعالياته 19 تشرين الأول وتستمر حتى اليوم بمشاركة كبار المسؤولين والشخصيات من أكثر من 100 دولة.
ويناقش المنتدى التحديات التي تواجه المؤسسات الدولية، وتنامي نفوذ القوى الصاعدة والجهات الفاعلة غير الحكومية، ومستقبل التعاون متعدد الأطراف والأمن الجماعي، مع التركيز على دور الدبلوماسية والحوار والوساطة في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية.
The post من تلقي المساعدات إلى تقديمها.. . سوريا تبحث عن دور جديد في معادلة الأمن الإقليمي appeared first on الإخبارية السورية.
المصدر