مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة يبحث التداعيات الإنسانية لهجمات ميليشيا الحوثي



سانا: الأربعاء, 21 تشرين الأول 2026 الساعة 2 صباحاً

نيويورك-سانا بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ محمد يحيى، مستجدات الأوضاع الإنسانية في اليمن، في ظل تداعيات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي، وسبل تلبية احتياجات السكان المتضررين والنازحين. وذكرت وكالة سبأ نت أن السعدي حذر خلال اللقاء من تدهور الأوضاع الإنسانية جراء هذه الاعتداءات على المدنيين ومؤسسات الدولة، ولا سيما في محافظات تعز ومأرب وعدن، وما تسببت به من سقوط ضحايا ونزوح السكان، إضافة إلى الحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء الحصار، وضمان حرية التنقل ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وشدد السعدي على ضرورة تكثيف الجهود لحشد التمويل الإنساني والتواصل مع الدول المانحة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، ولا سيما في ظل موجات النزوح الجديدة، مؤكداً أهمية إعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية والصحية والإيوائية، والحد من مخاطر تفشي الأوبئة. وأعرب السعدي عن قلق الحكومة اليمنية إزاء استمرار ميليشيا الحوثي في تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، داعياً إلى تكثيف الجهود الأممية لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها. وجدد السعدي إدانة الحكومة اليمنية لاستمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني من قبل ميليشيا الحوثي، مطالباً بمضاعفة الجهود الدولية لضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وتوفير الحماية اللازمة للعاملين في المجال الإنساني. من جانبه، أعرب يحيى عن قلق الأمم المتحدة إزاء التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير لميليشيا الحوثي، ولا سيما نزوح أكثر من ربع مليون شخص والتدهور المتسارع للأوضاع في مدينة تعز، مجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان المرور الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية. وأكد يحيى وقوف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب اليمني والتزامها بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية، رغم التحديات الناجمة عن نقص التمويل والظروف الأمنية والقيود المفروضة على الوصول الإنساني. وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتزايد الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين والنازحين، ما يبرز أهمية تكثيف الجهود الدولية لتأمين التمويل اللازم للاستجابة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

المصدر