فرنسا تؤمن 295 ألف طن من الديزل شهريا بتعهدات خليجية



تلفزيون سوريا: الأربعاء, 21 تشرين الأول 2026 الساعة 1 صباحاً

حصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، على تعهدات من الإمارات والبحرين بتزويد بلاده بنحو 200 ألف طن من الديزل شهرياً، خلال جولته الخليجية، في وقت تواجه فيه فرنسا ارتفاعا حادا في أسعار الوقود وضغوطاً داخلية على خلفية احتجاجات مناهضة لغلاء المعيشة. وقال قصر الإليزيه إن فرنسا تعمل على تأمين كميات إضافية من الوقود للإمداد المباشر والفوري، بهدف ضمان عدم نقص المحروقات للمواطنين والمساهمة في خفض الأسعار. وأفاد القصر بأن ماكرون حصل على تعهدات بتوريد نحو 100 ألف طن من الديزل شهرياً من الإمارات، وكمية مماثلة من البحرين، التي وصل إليها بعد ظهر الثلاثاء، واستقبله ملكها حمد بن عيسى آل خليفة. وأوضح أحد مستشاري الرئيس الفرنسي أن هذه الكميات، إلى جانب 95 ألف طن إضافية سبق تأمينها من السعودية لشهري تشرين الأول وتشرين الثاني، ترفع إجمالي الكميات التي حصلت فرنسا على تعهدات بتلقيها إلى 295 ألف طن شهريا. وتعادل هذه الكمية، وفق المستشار، ما يزيد قليلا على 10% من استهلاك فرنسا من الديزل، ونحو 2.25 مليون برميل، أي ما يعادل 30% من وارداتها الشهرية من المنتجات النفطية المكررة. وتستورد فرنسا كميات كبيرة من الديزل، في حين يشهد هذا الوقود ارتفاعا حادا في الأسعار بمحطات التعبئة، ما يزيد الضغوط على الحكومة الفرنسية للتخفيف من الأعباء المعيشية. اقرأ أيضاً احتجاجات فرنسا.. مواجهات وخسائر ومخاوف من امتداد الاضطرابات إلى أوروبا طرق بديلة وفي إطار مساعي تأمين إمدادات الطاقة، ناقش ماكرون مع قادة خليجيين، بينهم الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، سبل حماية الممرات البحرية وإيجاد طرق بديلة لنقل النفط والغاز. وبحسب قصر الإليزيه، شملت المناقشات إمكانية إنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز إلى المحيط الهندي، بما يسمح بتجاوز مضيق هرمز، إضافة إلى مسارات تصل إلى البحر الأبيض المتوسط عبر مصر، مع وصلة في ميناء الإسكندرية. كما قدمت الكويت التزامات بتوريد كميات من الديزل والكيروسين إلى إقليمي مايوت وريونيون الفرنسيين في المحيط الهندي، عبر سلطنة عمان، لتجاوز مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عمليا منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط. وكانت باريس ولندن قد عرضتا تشكيل مهمة بحرية مشتركة للمساهمة في إعادة فتح المضيق، خصوصا عبر عمليات إزالة الألغام، بعد التوصل إلى اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران. إلا أنه، بعد ثمانية أشهر على بدء الحرب، ما يزال التوصل إلى اتفاق غير واضح الأفق. وبعد زيارتي الكويت والإمارات والبحرين، وصل ماكرون إلى قطر في زيارة دولة، علما أن آخر زيارة لرئيس فرنسي إلى الكويت والبحرين كانت عام 2009، حين زارهما الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي. وشهدت الجولة توقيع اتفاقات دفاعية وإجراء محادثات بشأن مبيعات الأسلحة، بالتزامن مع تحركات باريس لتأمين احتياجاتها من الطاقة وتقليل تعرضها لتقلبات الإمدادات والأسعار.    

المصدر