
سانا: الأربعاء, 21 تشرين الأول 2026 الساعة 12 صباحاً
سارلاند-ألمانيا-سانا جمع ملتقى «موزاييك الأول»، الذي أقيم في ولاية سارلاند الألمانية ممثلين عن منظمات وجمعيات سورية في عدد من الدول الأوروبية، بهدف تعزيز التعاون المشترك وصون الهوية الثقافية والتراث السوري، وفتح آفاق جديدة لتمكين الشباب ومختلف فئات المجتمع السوري. وشهد الملتقى الذي أقيم في الثامن عشر من الشهر الجاري، مشاركة واسعة شملت ممثلين عن 47 منظمة وجمعية ومؤسسة من ألمانيا ولوكسمبورغ وفرنسا وبلجيكا وهولندا وسويسرا والنمسا، وبحضور ما يقارب 120 من ممثلي الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة، بهدف تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني السورية في أوروبا، وتبادل الخبرات والإمكانات، وبناء شراكات مستدامة في مجالات الثقافة والتعليم والإعلام والعمل المجتمعي والإنساني والمهني.
وناقش المشاركون واقع عمل الجمعيات والتحديات التي تواجهها، وسبل تنسيق الجهود وتبادل الخبرات والموارد، إلى جانب استعراض المشاريع القائمة وبحث فرص إطلاق مبادرات مشتركة تربط الخبرات السورية في أوروبا باحتياجات المجتمع في سوريا، مع التركيز على تعليم اللغة العربية وتمكين الشباب ودعم المبادرات الثقافية والمجتمعية والحفاظ على التراث السوري.
تبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة
وقال عبدالله الأحمد، عضو مجلس الإدارة في ملتقى “موزاييك” في تصريح لمراسل وكالة سانا، إن الملتقى يهدف إلى إيجاد مساحة مشتركة تجمع الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني السوري في أوروبا، وتعزز التعارف وتبادل الخبرات، وتؤسس لشراكات عملية في مجالات الثقافة والتعليم والعمل المجتمعي، لافتاً إلى أن مشاركة 47 جمعية وحضور نحو 120 شخصاً يعكسان الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لخدمة المجتمع السوري. وأضاف الأحمد: أن من أبرز مخرجات الملتقى التوجه نحو تشكيل لجنة تنسيق ومتابعة تضم ممثلين عن الجمعيات المشاركة، لمتابعة المقترحات وتحديد الأولويات المشتركة والتحضير لشراكات ومذكرات تفاهم خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أهمية تحويل التواصل بين المؤسسات إلى مشاريع عملية ومستدامة تسهم في خدمة السوريين في أوروبا ودعم التعافي والبناء في سوريا.
خطة عمل لمتابعة مخرجات الملتقى
ومن المقرر أن تركز المرحلة المقبلة حسب الأحمد، على متابعة مخرجات الملتقى، واستكمال التواصل بين الجهات المشاركة، ووضع أولويات مشتركة وخطة عمل تتضمن مشاريع واضحة وآليات للتنسيق والمتابعة، حيث أكد الملتقى أهمية الانتقال من التعارف وتبادل الأفكار إلى تنفيذ مبادرات مشتركة تستثمر الخبرات والإمكانات السورية في أوروبا، تحت شعار «شركاء في البناء.. شركاء في النجاح». وتأتي إقامة هذا الملتقى في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجاليات والمؤسسات السورية في المغترب الأوروبي لتعزيز روابط الانتماء بالوطن الأم سوريا، وتأطير الكفاءات السورية المهاجرة ضمن كيانات قادرة على تقديم الدعم الفاعل لمشاريع التنمية والتعافي الإنساني والتعليمي في الداخل.
المصدر