
تلفزيون سوريا: الجمعة, 4 أيلول 2026 الساعة 7 مساءً
أعاد اقتحام منزل الوجيه الاجتماعي عاطف هنيدي في بلدة المجدل، ثم وصوله إلى دمشق اليوم، اسمه إلى واجهة الأحداث في السويداء.
وجاءت الواقعة بعد ساعات من نشره بياناً انتقد فيه تصريحات الشيخ حكمت الهجري التي اعتبر فيها الدروز في السويداء "جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل". ورفض هنيدي في بيانه اختزال جماعة كاملة في شخص واحد "يحتكر النطق باسمها ويقرر لها اسم دولتها المتخيلة (باشان)، ويحيك لها تاريخاً هجيناً".
وكانت مصادر محلية أكدت لموقع تلفزيون سوريا أن مسلحين من ميليشيا "الحرس الوطني" اقتادوا هنيدي من منزله وأجبروه على مغادرة السويداء، في حين زعمت الميليشيا أنها تدخّلت لاحتواء التوتر ونقله بناءً على طلبه لتأمين خروجه.
وبعيداً عن السجال الآني، تكشف مراجعة المصادر المفتوحة أن هنيدي ليس اسماً طارئاً على المشهد المحلي؛ فهو وجيه اجتماعي ارتبط اسمه بالمضافة العائلية في المجدل، وشارك في لجان تهدئة بين السويداء ودرعا، واتخذ مواقف معلنة مؤيدة للحراك ضد النظام المخلوع، قبل أن يبرز لاحقاً بخطاب يرفض الاحتلال الإسرائيلي ومشاريع الانفصال.
زعامة اجتماعية من مضافة تاريخية
يُعرف عاطف هنيدي بكنية "أبو عمر" ولقب "الباشا"، ويتولى منذ عام 2018 الزعامة الاجتماعية لآل هنيدي في بلدة المجدل، على مسافة نحو 13 كيلومتراً غربي مدينة السويداء، خلفاً لوالده فضل الله هنيدي "أبو منصور"، وفق توثيق منشور في موقع وثيقة الوطن واللقب في حالته توصيف اجتماعي محلي مرتبط ببيت زعامة تاريخي، وليس رتبة أو منصباً رسمياً في الدولة.
وتشير شهادات محلية نشرها الموقع نفسه إلى أن مضافة آل هنيدي تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، وأنها أدت دوراً في استقبال الوفود وعقد الاجتماعات والمساهمة في حل النزاعات. وهذا البعد الاجتماعي يساعد في تفسير حضور هنيدي في لجان المصالحة والوساطة، كما يفسر حساسية تحويل ما يجري داخل المضافة إلى دليل سياسي قاطع.
وبحسب إفادة حصل عليها موقع تلفزيون سوريا من مصدر محلي في السويداء، تمتد صلات الأسرة بين بلدتي المجدل وصمّا الهنيدات ومجتمعات محلية في درعا، واضطلعت تاريخياً بأدوار في الوساطة وحل النزاعات. ويقول المصدر إن هنيدي شارك خلال الأعوام الأربعة عشر الماضية في مفاوضات لإطلاق مخطوفين ومنع حوادث الخطف من التحول إلى مواجهات أوسع.
ما الذي يوثّق دوره في التهدئة؟
في نيسان 2020، أدان هنيدي مقاطع تعذيب مخطوفين من درعا، محذراً من استخدامها لإشعال فتنة بين المحافظتين. وبعد ذلك بشهرين، ورد اسمه في مقدمة الموقعين من السويداء على "بيان حسن الجوار بين سهل وجبل حوران"، الذي دعا إلى إنهاء ملف المخطوفين وتشكيل لجنة مشتركة دائمة لمتابعة النزاعات والتحقيق فيها.
وفي تشرين الثاني من العام نفسه، اختير هنيدي ضمن لجنة من 15 شخصاً للتفاوض وإنهاء التوتر بين القريّا في السويداء وبصرى الشام في درعا.
اقرأ أيضاً
عاطف هنيدي يصل إلى دمشق.. ماذا جرى بعد اختطافه من قبل ميليشيا "الحرس الوطني"؟
آل هنيدي يدينون الهجوم ويتمسكون بالمسار القانوني
وصدر بيان اليوم باسم آل هنيدي، قال إن أكثرية أبناء العائلة توافقوا على إدانة الهجوم على دارها وما رافقه من إطلاق نار وقنابل وترويع للنساء والأطفال. واعتبر البيان مهاجمة عاطف فضل الله هنيدي وتهجيره "سابقة خطيرة ومستنكرة"، مؤكداً متابعة القضية بالوسائل القانونية والسلمية، ورفض مواجهة الآراء بالعنف، مع التشديد على بقاء يد العائلة ممدودة إلى جميع عائلات الجبل ومكوناته.
المصدر