من هدم المبنى إلى احتجاز العمال.. أزمة جديدة حول مشروع بلدية القامشلي



تلفزيون سوريا: الجمعة, 4 أيلول 2026 الساعة 6 مساءً

اتهمت بلدية القامشلي إدارة منطقة القامشلي باحتجاز عدد من العمال والحراس العاملين في مشروع إنشاء مبنى الخدمات التابع لها، وطالبت بالإفراج عنهم، في حين نفت إدارة المنطقة الاتهامات الموجهة إلى مديرتها جيهان هسام، مؤكدة أنها لم تكن طرفاً في الموافقة على المشروع أو دعمه. وقالت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا إن دورية تابعة لقوات الأمن الداخلي داهمت، صباح الخميس، موقع مبنى بلدية القامشلي السابق واعتقلت العمال والحراس الموجودين فيه، من دون توضيح أسباب الاعتقال. وأضافت أن أعمال البناء في الموقع متوقفة منذ نحو شهرين، في ظل اتساع حالة الرفض الشعبي والرسمي لهدم مبنى البلدية السابق، الذي يعود تاريخ تشييده إلى عام 1935. توتر بين البلدية وإدارة المنطقة وقالت مصادر مطلعة لموقع تلفزيون سوريا أن التوتر بين بلدية القامشلي وإدارة المنطقة يأتي في سياق خلافات داخلية بين تيارات وشبكات تضم مسؤولين ومتعهدين ومستثمرين كانوا على صلة بـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأضاف المصدر أن بلدية القامشلي لم تستكمل حتى الآن اندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولا تزال تُدار من قبل مسؤول عسكري يُعرف باسم "فرات". البلدية: المشروع أُقر سابقاً وقالت بلدية القامشلي، في بيان، إن مشروع مبنى الخدمات أُقر من قبل "الإدارة الذاتية" والمجلس البلدي خلال عامي 2024 و2025، مشيرة إلى أن المشروع بدأ، بحسب روايتها، بدعم وموافقة جيهان هسام، التي قالت إنها كانت تشغل حينها منصب مستشارة لدى "الإدارة الذاتية". وأضافت البلدية أن هسام، بعد تعيينها مديرة لمنطقة القامشلي عقب عملية الاندماج، أصدرت أمراً باحتجاز واعتقال العمال العاملين في المشروع، ووصفت القرار بأنه "غير مقبول"، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم. وتساءلت البلدية عن أسباب اعتبار المشروع مخالفاً بعد تغيّر المسؤوليات الإدارية، رغم حصوله، وفق بيانها، على الموافقات والدعم خلال فترة "الإدارة الذاتية". وأكدت تمسكها باستكمال مشروع مبنى الخدمات، مهددة بوقف جميع أعمالها في حال عدم الإفراج عن العمال، ومعلنة وقوفها إلى جانب العاملين ومشاريعها الخدمية. إدارة المنطقة تنفي مسؤولية جيهان هسام في المقابل، نفت إدارة منطقة القامشلي ما ورد في بيان البلدية، وقالت إن صفحات وحسابات تحمل اسم "بلدية قامشلو" نشرت معلومات غير دقيقة بشأن المشروع، وأقحمت اسم مديرة المنطقة جيهان هسام في قرارات ووقائع لا علاقة لها بها. وأكدت الإدارة أن هسام لم تكن مستشارة لدى الإدارة الذاتية الديمقراطية عام 2024، ووصفت هذا الادعاء بأنه "غير صحيح"، مشددة على أنها لم تكن صاحبة قرار أو جهة موافقة على المشروع، ولم يصدر عنها أي دعم أو توجيه بشأنه. واعتبرت أن ربط هسام بقرار المشروع الصادر عام 2024 يمثل خلطاً بين التواريخ والمسؤوليات، مؤكدة أنه لا يمكن تحميلها مسؤولية قرار لم تكن طرفاً فيه. وبشأن مطالبة البلدية بالإفراج عن العمال، قالت إدارة المنطقة إن القضية تخضع لإجراءات قانونية وقضائية، وإن تحديد أسباب الاحتجاز والجهة المسؤولة عنه يتم وفق القوانين والإجراءات النافذة، وليس عبر البيانات أو الاتهامات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي. اقرأ أيضاً المنظمة الآثورية الديمقراطية تدين هدم مبنى بلدية القامشلي التاريخي "الإدارة الذاتية" تدافع عن قرار الهدم وجاء موقف الفريق الرئاسي عقب إعلان بلدية القامشلي، التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، أن قرار هدم المبنى استند إلى دراسات فنية وقانونية. وقالت البلدية حينها إن المبنى، المشيد عام 1935، استنفد عمره الافتراضي ولا يتمتع بصفة قانونية باعتباره معلماً تاريخياً، موضحة أن المشروع يهدف إلى إنشاء مبنى خدمي جديد مع الإبقاء على ملكية العقار للبلدية. وأضافت أن الجهات المختصة بحماية الآثار لدى "الإدارة الذاتية" أبلغتها بعدم وجود مانع قانوني أو أثري يحول دون تنفيذ المشروع.

المصدر