دعوة أممية لحماية حق السكن ومراجعة قوانين الملكية في سوريا



تلفزيون سوريا: الجمعة, 4 أيلول 2026 الساعة 4 مساءً

دعا خبراء أمميون الحكومة السورية إلى تعليق العمل بالتشريعات التي ارتبطت خلال عهد النظام المخلوع بعمليات نزع الملكية والتهجير، مطالبين مجلس الشعب ببدء مراجعة هذه القوانين واستبدالها بتشريعات تحمي حقوق المتضررين، وفي مقدمتها المرسوم رقم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018. وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في بيان نشره في 2 أيلول، إن ثلاثة خبراء أمميين حذروا من آثار هذه التشريعات على حقوق آلاف الأسر في السكن والملكية، مشيرين إلى أنها أضرت بأسر من ذوي الدخل المتوسط والمحدود لصالح أصحاب مصالح وثروات أكبر. وطالب الخبراء الحكومة السورية ومجلس الشعب بالنص بشكل واضح في الدستور المقبل على الحق في السكن اللائق وحمايته بما ينسجم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، محذرين من أن مشاريع إعادة الإعمار يجب ألا تؤدي إلى تكرار عمليات الإقصاء أو فقدان الملكية التي شهدتها سوريا خلال المرحلة السابقة. وأشار الخبراء إلى أن الإعلان الدستوري الصادر عام 2025 يحمي الملكية والحياة الخاصة والأسرية، لكنه لا ينص بشكل مباشر على الحق في السكن اللائق، لافتين إلى المادة 48 التي تنص على إلغاء "جميع القوانين الاستثنائية التي أضرت بالشعب السوري وتتعارض مع حقوق الإنسان". وقال الخبراء إن الحكومة السورية لم تقدم حتى الآن قائمة تحدد القوانين التي يشملها هذا النص، ولذلك تظل التشريعات السابقة قائمة إلى حين صدور قرارات واضحة بإلغائها أو استبدالها. وأوضحوا أنهم أرسلوا رسالة إلى الحكومة السورية بشأن هذه المخاوف، ودعوا إلى معالجة قضايا السكن والأرض والملكية ضمن ملف العدالة الانتقالية، نظرا لارتباطها بالنزوح وما ترتب عليه من فقدان للممتلكات وتراجع الثقة بمؤسسات الدولة. اقرأ أيضاً محافظة دمشق تعلن حزمة قرارات لمعالجة ملف "ماروتا وباسيليا سيتي".. ما التفاصيل؟ مخاوف فقدان الملكية أما القانون رقم 10 لعام 2018، فأجاز للسلطات إحداث مناطق تنظيمية في مختلف أنحاء سوريا بهدف إعادة الإعمار والتطوير العمراني، لكنه أثار منذ صدوره مخاوف تتعلق بقدرة النازحين واللاجئين على إثبات ملكيتهم للعقارات، خصوصا الذين فقدوا وثائقهم أو لم يتمكنوا من الوصول إلى السجلات العقارية. وبحسب هيومن رايتس ووتش، كانت الصيغة الأولى للقانون تمنح أصحاب العقارات مهلة قصيرة لإثبات ملكيتهم بعد إعلان المنطقة التنظيمية، قبل تعديل القانون وتمديد المهلة إلى عام كامل والسماح بالطعن أمام المحاكم العادية. وقالت المنظمة إن المخاوف تركزت على ملايين السوريين الذين نزحوا داخل البلاد أو غادروها، وفقد بعضهم وثائق الملكية أو لم يعد قادرا على الوصول إلى السجلات والجهات المحلية، محذرة من أن عدم القدرة على تقديم الوثائق أو تسجيل المطالبات خلال المهل المحددة قد يؤدي إلى فقدان حقوق الملكية. ولا تزال قضايا السكن والأرض والملكية تؤثر في عودة اللاجئين والنازحين إلى سوريا بعد سنوات من والنزوح. وبحسب تقييم نشرته الحكومة البريطانية في حزيران 2026، استنادا إلى مصادر أممية وإنسانية، كان 37% فقط من اللاجئين العائدين يقيمون في ممتلكاتهم الخاصة، بينما يواجه آخرون مشكلات تتعلق بفقدان أو تضرر الوثائق العقارية، والنزاعات على الملكية، وإشغال منازلهم من أشخاص آخرين. كما قدرت الأمم المتحدة أن أكثر من 4.1 ملايين سوري يحتاجون إلى دعم يتعلق بحقوق السكن والأرض والملكية. وأشار التقييم إلى أن فقدان الوثائق العقارية وصعوبة الوصول إلى الإجراءات القانونية يمثلان عائقا أمام العودة، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمساكن والممتلكات خلال سنوات الحرب. اقرأ أيضاً

المصدر