بعد كشف شبكة لفلول "الأسد".. هل تتجه دمشق وبيروت إلى غرفة أمنية مشتركة؟|فيديو



تلفزيون سوريا: الجمعة, 4 أيلول 2026 الساعة 12 مساءً

أثار تفكيك شبكة مرتبطة بفلول نظام الأسد المخلوع في لبنان، مطلع أيلول الجاري، تساؤلات بشأن حجم نشاطها والجهات التي تقف خلفها، بعدما كشفت التحقيقات عن نقل نحو 50 عنصراً من الساحل السوري إلى لبنان وتدريبهم على الأسلحة والمتفجرات والطائرات المسيّرة، تمهيداً لإعادتهم إلى سوريا. وبحسب مصادر أمنية لبنانية رفيعة تحدثت لتلفزيون سوريا، أفضت التحقيقات إلى توقيف خمسة أشخاص، أبرزهم علي صافي، الضابط السابق في المخابرات الجوية، مع الاشتباه بضلوع ضابط مرتبط سابقاً بلواء "صقور الصحراء" في التنسيق الخارجي للشبكة، وسط شبهات بصلات مع جهات مقربة من حزب الله وضباط سابقين يقيمون في روسيا. فإلى أي مدى تهدد هذه الشبكات أمن سوريا ولبنان، وكيف يمكن للبلدين مواجهتها؟ اقرأ أيضاً الشيباني يؤكّد لـ نواف سلام وقوف سوريا إلى جانب لبنان رسائل سياسية وتحركات على الأرض يتزامن الكشف عن الشبكة مع تصريحات للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في 4 من آب أبدى فيها استعداد الحزب لعقد لقاء علني مع القيادة السورية عندما يرى الجانبان أن الظروف أصبحت مناسبة، داعياً إلى الحفاظ على علاقات إيجابية وتعاونية بين البلدين. إلا أن بشارة اعتبر أن وجود نشاط لفلول النظام السابق تحت حماية أو رعاية جهات مرتبطة بحزب الله، في حال أثبتته التحقيقات، يتناقض مع الرسائل السياسية التي يوجهها الحزب بشأن الانفتاح على دمشق. ووصف بشارة رسائل الحزب تجاه الدولة السورية بأنها كاذبة شكلاً ومضموناً، معتبراً أن على الدولة اللبنانية رفع الغطاء عن أي نشاط يستهدف الأمن السوري انطلاقاً من أراضيها، وتعزيز وجود الجيش على الحدود وملاحقة ضباط النظام السابق المتهمين بارتكاب جرائم والموجودين في لبنان. ودعا إلى فتح قنوات أوسع للتعاون الأمني والاستخباري بين بيروت ودمشق، وتبادل المعلومات بشأن تحركات ضباط النظام السابق وشبكات التهريب والتمويل. ماذا عن الارتباط بروسيا؟ وفيما يتعلق بالمعلومات عن اتصالات بين أفراد الشبكة وضباط سابقين موجودين في روسيا، استبعد قدور وجود قرار رسمي روسي بدعم هذه التحركات، لكنه رأى أن موسكو مطالبة بالتحرك إذا ثبت استخدام أراضيها من قبل شخصيات تنشط ضد استقرار سوريا. وأوضح أن الموقف الروسي الرسمي المعلن يؤكد دعم استقرار الدولة السورية ووحدتها، ولذا فإن ثبوت وجود شخصيات على الأراضي الروسية تمول أو تنسق أنشطة أمنية داخل سوريا يستدعي، وفق قدور، موقفاً من موسكو. وشدد على ضرورة التمييز بين وجود اتصالات فردية أو شبكات خاصة تنطلق من الأراضي الروسية وبين تورط رسمي للدولة الروسية، وهو ما لا تثبته المعلومات المتاحة حتى الآن. اختبار للتنسيق بين دمشق وبيروت يأتي الكشف عن الشبكة في وقت تسعى فيه دمشق وبيروت إلى تعزيز التعاون الأمني وضبط الحدود المشتركة، بعد مباحثات سابقة بين وزارتي الداخلية في البلدين بشأن تفعيل قنوات التواصل المباشر ومواجهة عمليات التهريب والتنقل غير الشرعي. ويرى بشارة أن المطلوب من الجانب اللبناني الانتقال إلى مستوى أوسع من التنسيق الأمني مع دمشق، خصوصاً في مجال تبادل المعلومات وضبط الحدود ومنع احتضان فلول النظام السابق أو استخدام الأراضي اللبنانية نقطة انطلاق لأي أنشطة تستهدف سوريا. في المقابل، يرى قدور أن تفكيك الشبكة الحالية قد يشكل مدخلاً للوصول إلى شبكات أخرى، إذا تمكنت التحقيقات من تتبع خطوط الاتصال والتمويل والأشخاص الذين تولوا عمليات التجنيد والتدريب. ويضع الملف السلطات في البلدين أمام تحدٍ يتجاوز تفكيك خلية واحدة، إلى بناء تعاون أمني قادر على ضبط الحدود وملاحقة شبكات التهريب ومنع إعادة تنظيم فلول النظام المخلوع، في ظل تعدد الجهات التي يمكن أن تستفيد من استمرار حالة عدم الاستقرار.

المصدر