بتهم جرائم حرب.. انعقاد أولى جلسات محاكمة مسؤولين لدى النظام المخلوع في النمسا



تلفزيون سوريا: الاثنين, 1 حزيران 2026 الساعة 12 مساءً

بدأت محكمة فيينا، اليوم الإثنين، محاكمة مسؤولين سابقين في أجهزة النظام السوري المخلوع، على خلفية اتهامات تتعلق بالتعذيب وسوء معاملة معتقلين خلال السنوات الأولى من الثورة السورية. وبحسب وكالة فرانس برس، يواجه المتهمان، وهما عميد سابق في جهاز المخابرات ومقدم شغل سابقاً منصب رئيس مكتب التحقيق الجنائي المحلي، اتهامات بإصدار أوامر أو التغاضي عن انتهاكات طالت معارضين ومدنيين احتُجزوا في محافظة الرقة بين عامي 2011 و2013، خلال حملة القمع التي استهدفت الاحتجاجات الشعبية آنذاك. اتهامات تتعلق بتعذيب 21 معتقلاً أوضح الادعاء النمساوي أن 21 شخصاً تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في أثناء احتجازهم، مشيراً إلى أن لائحة الاتهام تتضمن جرائم التعذيب والإكراه المشدد والإكراه الجنسي والتسبب بإصابات جسدية خطيرة، وهذه الجرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات وفق القانون النمساوي. اقرأ أيضاً عميل للموساد و"جلاد الرقة".. القضاء النمساوي يفتح ملف خالد الحلبي من الرقة إلى باريس استعرضت الصحيفة في وقت سابق فراره من سوريا عام 2013، حيث كان الحلبي -وهو من مدينة السويداء– ضابطاً في مخابرات نظام الأسد المخلوع، وتولى في 2008 منصب رئيس فرع أمن الدولة (رقم 335) في الرقة. وبعد أن بدأت المظاهرات بالانتشار في أرجاء البلاد في آذار 2011، شنت أجهزة الأمن السورية -بما في ذلك فرع الأمن في الرقة- حملات اعتقال واستجواب وتعذيب واسعة. وعندما بدأ الوضع العسكري في الشمال يتغير مع تقدم فصائل المعارضة عام 2013، سارع الحلبي إلى الهروب، وعبر إلى تركيا ثم الأردن، قبل أن يصل إلى باريس حيث اعتُبر آنذاك منشقاً يمكنه المساعدة في توثيق جرائم النظام. وأفادت تقارير لاحقاً بأن جهاز الموساد نقل أحد الضباط السوريين المرتبطين بالقضية من فرنسا إلى النمسا في إطار عملية سرية. وفي عام 2016، أبلغت لجنة العدالة والمساءلة الدولية السلطات النمساوية بالاتهامات المنسوبة إلى الحلبي، ضمن جهودها الرامية إلى جمع الأدلة المتعلقة بجرائم الحرب. وذكرت وكالة الأنباء النمساوية أن العملية نُفذت ضمن اتفاق حمل الاسم الرمزي "الحليب الأبيض"، بإشراف مارتن فايس، الذي كان يشغل آنذاك رئاسة جهاز الاستخبارات النمساوي. من جهتها، حذرت تاتيانا أوردانيتا فيتيك، المحامية في مركز إنفاذ حقوق الإنسان الدولية والممثلة القانونية لـ18 من أصل 21 ضحية مزعومة، من تحول النمسا إلى ملاذ آمن للأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة أينما كانوا.

المصدر