
تلفزيون سوريا: الاثنين, 1 حزيران 2026 الساعة 12 مساءً
كشفت وصية بخط يد الطبيبة السورية رانيا العباسي، عن تفاصيل مؤثرة دوّنتها قبل اعتقالها مع أطفالها الستة من منزلهم في مشروع دمر بدمشق، في آذار 2013، وذلك بالتزامن إعلان مقتل أطفالها على يد "أمجد يوسف" وعدد من عناصر جيش النظام المخلوع.
وأظهرت الوصية، التي عُثر عليها مؤخراً، أن العباسي أوصت ببيع ما تملكه من ذهب ومجوهرات والتبرع بقيمتها لصالح بناء مسجد أو دعم جمعية تُعنى بالأيتام، في حين طلبت الاحتفاظ ببعض القطع الصغيرة وأحرف أسماء أطفالها الستة فقط.
وجاء الكشف عن الوصية بعد يوم من تصريحات أدلت بها نائلة العباسي وشقيقها حسان، أكدا خلالها أن مقطع فيديو صوره مرتكب مجزرة التضامن "أمجد يوسف" داخل غرفة مظلمة أظهر جثث أطفال صغار ملقاة على الأرض وقد لُفّت حول أعناقهم أربطة بلاستيكية سوداء، ما يرجّح تعرضهم للخنق.
وأوضح الشقيقان أن صوت "أمجد يوسف" سُمع في التسجيل وهو يقول إنه "انتقم من أحد كبار ممولي الإرهاب"، في إشارة إلى والد الأطفال.
ورجّح حسان العباسي، خال الأطفال، أن تكون الجثث قد دُفنت في منطقة التضامن بدمشق، إلا أن مكان دفنهم لا يزال مجهولاً حتى الآن، كما لم يُعرف مصير الطبيبة رانيا العباسي أو مكان وجود جثمانها.
ويشمل الأطفال الضحايا كلاً من ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، الذين اختفوا مع والدتهم منذ أكثر من 13 عاماً عقب اقتحام منزل العائلة واعتقالهم.
أما والد الأطفال، عبد الرحمن ياسين، ترجح العائلة أن صوره قد تكون ضمن ملفات "قيصر" التي وثقت ضحايا التعذيب في سجون النظام السوري المخلوع، بعد سنوات من اعتقاله على يد الأجهزة الأمنية آنذاك.
اقرأ أيضاً
الداخلية السورية: التحقيقات كشفت تورط أمجد يوسف في مقتل أطفال رانيا العباسي
المجرم أمجد يوسف
وأمجد يوسف هو عسكري برتبة مساعد أول في قوات نظام الأسد المخلوع، تولى مسؤولية عمليات أمنية في جنوب دمشق خلال سنوات الثورة السورية، وتلاحقه اتهامات بالضلوع في اعتقال مدنيين وتعذيبهم وقتلهم، بينهم نساء وأطفال ومسنون، فضلاً عن كونه المسؤول الرئيسي بالمشاركة في تنفيذ مجزرة حي التضامن عام 2013.
وفي صباح الجمعة 24 نيسان 2026، أعلنت وزارة الداخلية "إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، من قبل قوى الأمن الداخلي، وذلك خلال عملية أمنية نفذت في ريف حماة".
المصدر