
تلفزيون سوريا: الاثنين, 1 حزيران 2026 الساعة 2 صباحاً
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تعيين السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيراً للولايات المتحدة في أنقرة، في خطوة تعكس توسيع نطاق مسؤولياته الإقليمية ضمن إدارة ترمب.
وجاء القرار بعد يوم واحد من إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو انتهاء مهمة باراك كمبعوث أميركي خاص إلى سوريا، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سيواصل أداء أدوار رئيسية في ملفات المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إعادة ترتيب المقاربة الأميركية تجاه سوريا والعراق، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو السياسي، وسط حديث عن تعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من النفوذ الإيراني، ومواصلة الحرب على تنظيم "داعش".
اقرأ أيضاً
أردوغان لـ ترمب: استقرار سوريا مكسب للمنطقة بأسرها
لا سفارة أميركية كاملة في دمشق حالياً
وفي ما يتعلق بمستقبل التمثيل الدبلوماسي الأميركي في سوريا، أوضح بربندي أن واشنطن لا تزال تصنّف سوريا دولةً عالية المخاطر أمنياً، الأمر الذي يجعل إعادة افتتاح سفارة أميركية كاملة في دمشق خطوة غير مطروحة في المدى القريب.
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد افتتاح مقر لبعثة أميركية في دمشق، يلي ذلك تعيين قائم بالأعمال، قبل الانتقال لاحقاً إلى مرحلة تعيين سفير، وهي عملية قد تستغرق وقتاً طويلاً.
دعم أمني وعسكري محتمل خلال الأشهر المقبلة
وتوقع بربندي أن تشهد الأشهر الستة المقبلة تطورات ملموسة في التعاون بين الولايات المتحدة والمؤسسات الأمنية والعسكرية السورية، إذا تمكنت دمشق من استكمال المتطلبات التي وضعتها واشنطن في هذا المجال.
وأشار إلى أن الأولويات الأميركية في سوريا تتركز حالياً على مكافحة تنظيم "داعش"، ومحاربة شبكات الكبتاغون والمخدرات، والحد من النفوذ الإيراني، مرجحاً أن ينعكس ذلك في شكل برامج تدريب أو دعم فني وتجهيزات للقوات السورية خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاً
موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟
من هو توم باراك؟
وتوم باراك سياسي ورجل أعمال أميركي من أصل لبناني، وُلد عام 1947، وبدأ مسيرته المهنية محامياً قبل أن يبرز بوصفه أحد أبرز المستثمرين في قطاع العقارات.
ارتبط باراك بعلاقة وثيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ تسعينيات القرن الماضي، وتطورت هذه العلاقة ليصبح أحد مستشاريه خلال الحملة الرئاسية عام 2016، كما تولّى رئاسة لجنة تنصيب ترمب رئيساً للولايات المتحدة.
وفي تموز/يوليو 2021، وُجّهت إلى باراك اتهامات فدرالية بالعمل لصالح دولة أجنبية ومحاولة التأثير في السياسات الأميركية عبر استغلال علاقاته داخل حملة ترمب الانتخابية، إضافة إلى الإدلاء بمعلومات كاذبة لمكتب التحقيقات الفدرالي، إلا أن هيئة المحلفين برّأته من جميع التهم في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
ومع عودة ترمب إلى البيت الأبيض بعد فوزه في انتخابات عام 2024، رشّحه لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، وصادق مجلس الشيوخ على تعيينه في نيسان/أبريل 2025. وبعد فترة وجيزة من توليه المنصب، أُسندت إليه مهمة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، وأعلن رسمياً تسلّمه مهامه في 23 أيار/مايو 2025.
المصدر