جمال باروت في "شهادة للتاريخ": العشيرة التقليدية انتهت وحذرت قبل وقوع مجزرة حماة



تلفزيون سوريا: الجمعة, 17 نيسان 2026 الساعة 12 مساءً

استعرض المؤرخ والباحث السوري جمال باروت في برنامج "شهادة للتاريخ" على تلفزيون سوريا، الذي يعرض مساء يوم الخميس، تحولات الهوية السورية، مفككاً بنية العشيرة التقليدية ومبشراً بـ"العروبة الجديدة" كملاط للوحدة الوطنية. المقابلة التي اتسمت بالعمق الأكاديمي، لم تكتفِ بسرد الأحداث، بل غاصت في بنية المجتمع السوري، من "المسألة الفلاحية" وصراع الطبقات، إلى الجدل حول نهاية دور العشيرة التقليدي، وصولاً إلى أطروحة "العروبة الجديدة". صراع "الملّاك والفلاحين": جذور الاستبداد الاجتماعي أعاد باروت تسليط الضوء على "المسألة الفلاحية" كعنصر حاسم في فهم الانقلابات العسكرية في سوريا. وكشف أن البرلمان السوري في الخمسينيات كان ساحة لصراع مرير بين "كبار الملاك" الذين اعتبروا الفلاح "مجرد أداة إنتاج"، وبين جيل جديد من المثقفين والسياسيين. ولفت باروت إلى مفارقة تاريخية؛ وهي التحالف الذي نشأ آنذاك بين مصطفى السباعي (مراقب عام الإخوان المسلمين) وتيار يسار "حزب الشعب" لدفع قوانين الإصلاح الزراعي.  واعتبر أن تأخر النخب البرلمانية في حل معضلة الأرض أعطى الشرعية للعسكر (البعثيين والناصريين) لاحقاً للقيام بـ "تحولات اجتماعية قسرية" أدت إلى إنهاء طبقة الإقطاع السياسي لكنها مهدت الطريق لنظام شمولي. الجزيرة السورية.. من "التصحر" إلى المعجزة التنموية وخصص باروت حيزاً مهماً من شهادته للحديث عن منطقة الجزيرة السورية، مستنداً إلى كتابه "التكون التاريخي للجزيرة السورية".  ووصف النهضة الزراعية في تلك المنطقة بـ "المعجزة التنموية" التي قادها الانتداب الفرنسي بدرجة قليلة ثم الدولة السورية المستقلة، محولاً البدو الرُحّل إلى فلاحين مستقرين أو ما عُرف لاحقاً باسم (الشوايا)، بحسب تعبيره. وفي طرح قد يثير حفيظة البعض، أكد باروت أن "العشيرة بصيغتها الكلاسيكية قد انتهت سوسيولوجياً"، وما نراه اليوم هو "ظاهرة المقاولين" الذين يستخدمون اسم العشيرة لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية.  وأوضح أن العشائر السورية، تاريخياً، كانت تجمعات مرنة تعيد صياغة "أوهام النسب" بناءً على التحالفات والمصالح المتغيرة، وليست كيانات مغلقة ثابتة. اقرأ أيضاً الإخوان المسلمون يكشفون وثيقة "العيش المشترك" لرؤية الدولة السورية    

المصدر