
تلفزيون سوريا: الخميس, 16 نيسان 2026 الساعة 5 مساءً
ما تزال فاتورة الكهرباء تفرض سطوتها على تفاصيل حياة المواطن السوري، ملقيةً بظلال ثقيلة وسلبية على استقراره المعيشي. وفي ظل غياب ضوابط واضحة تحكم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، برز الأخير بوصفه "الحلقة الأضعف" والأكثر تضرراً من تغوّل الأسعار وغياب الشفافية في جباية الرسوم.
"الحلقة الأضعف".. فاتورة تعادل الإيجار
بعد قرارات رفع تسعيرة الكهرباء بشكل حاد وتقليص الدعم تدريجياً، تحولت الفاتورة إلى كابوس يومي يؤرق السوريين. "محمد"، وهو مستأجر في منطقة جرمانا بريف دمشق، لخص المعاناة لموقع "تلفزيون سوريا" بقوله: "في السابق كان همّنا الأكبر تأمين أجرة المنزل، أما اليوم، فنحن نحسب حساب فاتورة الكهرباء وكأنها قسط ثابت يسبق الإيجار". ويتساءل بمرارة: "هل يعقل أن أدفع فاتورة بقيمة مليون ونصف المليون ليرة، وهو رقم يساوي أجرة منزلي بالكامل؟".
اقرأ أيضاً
هذا الواقع وضع المواطنين في حالة من "الذل الحقيقي" ـ كما يصفون حالهم ـ أمام مؤسسات الكهرباء، في محاولة يائسة لمعرفة قيم فواتيرهم التي تضاعفت لتتجاوز الدخل الشهري بمراحل. ورغم الوقفات الاحتجاجية، اللافتات، والمناشدات عبر المنصات الإعلامية في عدة محافظات، إلا أن الحكومة لم تستجب لمطالب تعديل هذه القرارات، ليبقى السوريون يواجهون ظلام الفقر وعتمة الكهرباء في آن واحد.
المصدر