بين تنظيم الفوضى وتقييد التواصل.. قرارات جامعية في حلب تثير جدلاً واسعاً



تلفزيون سوريا: الأربعاء, 15 نيسان 2026 الساعة 5 مساءً

أصدرت إدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية في حلب، يوم الإثنين الفائت، قراراً إدارياً يقضي بتحديد مهلة زمنية مدتها (48) ساعة لإغلاق ومغادرة جميع المجموعات غير الرسمية، غير الخاضعة لإشراف الهيئة الطلابية أو إدارة الكلية، على المنصات الرقمية. وبحسب نص القرار، فإن الجهات المخالفة ستخضع لإجراءات إدارية تشمل إزالة جميع المشرفين على هذه المجموعات، وإحالتهم إلى لجنة الانضباط لاتخاذ العقوبات التأديبية المناسبة بحقهم. كما نص القرار، الصادر بتوقيع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور بدر الدين الدخيل، ورئيس الدائرة محمد حسان دبش، على إمكانية إحالة المشرفين ومؤسسي المجموعات إلى القضاء، في حال كانوا من طلاب الكلية أو خريجيها أو أي طرف آخر، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. آراء مؤيدة: ضرورة لضبط الفوضى في سياق التفاعل، كانت الآراء متباينة، إذ رأى مؤيدون أن القرار يشكل خطوة ضرورية للحد من الفوضى داخل المجموعات غير الرسمية، خاصة تلك التي تستخدم أسماء الكليات من دون إشراف، وما قد يرافق ذلك من انتشار معلومات غير دقيقة أو استغلال لاسم الجامعة في أغراض تجارية أو تنظيمية. وقال بعض الطلاب إن غياب الضبط في هذه المجموعات أفسح المجال أمام "التجارة بالمعلومات" واحتكار المحتوى الأكاديمي، إضافة إلى انتشار الخلافات وسوء التنظيم، معتبرين أن توحيد مصدر المعلومات الرسمي داخل الكلية من شأنه تحسين عملية التواصل الأكاديمي. في المقابل، انتقد آخرون القرار، معتبرين أنه يمثل تقييداً للنشاط الطلابي ومحاولة للحد من حرية التواصل بين الطلبة عبر الفضاء الإلكتروني، مشيرين إلى أن المجموعات الطلابية تُستخدم أساساً لتبادل المحاضرات والمعلومات والخدمات الدراسية اليومية. اقرأ أيضاً التعليم العالي تحسم الجدل حول شهادات جامعة حلب في المناطق المحررة موقف إداري: تنظيم وليس تضييق في المقابل، شددت جهات إدارية من خلال تعليق على أحد الصفحات الخاصة بالطلاب على أن هذه القرارات تأتي في إطار تنظيم البيئة الجامعية وحماية مصلحة الطلاب، مؤكدة متابعة المطالب المتعلقة بالخدمات والصيانة، والعمل على تنفيذ إصلاحات تدريجية تشمل تحسين البنية الخدمية داخل الوحدات السكنية. وأضافت أن أعمال الصيانة وإزالة بعض المشكلات البيئية، مثل الأعشاب والنباتات داخل المجمعات السكنية، ستبدأ ضمن خطط معتمدة، مع السعي لتحسين الظروف العامة بشكل تدريجي وصولاً إلى بيئة جامعية أكثر استقراراً وتنظيماً.

المصدر